الفرق بين الإسراء والمعراج
الفرق بين الإسراء والمعراج أن الله تعالى اختار نبيه صلى الله عليه وسلم وميزه عن سائر الأنبياء في بعض الوجوه، فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل الله له مقام عظيم ومما خص الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم هو رحلة الإسراء والمعراج.ما المقصود بين الإسراء والمعراج؟
- الإسراء لغةً: مصدرٌ من الفعل أسرى، وهو: السَّير ليلاً.
الإسراء شرعاً: هو انتقال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس الشريف ثمّ رجوعه إلى مكة في ليلةٍ واحدةٍ.
- المعراج لغةً: اسمٌ مفرد، والجمع منه: معارج ومعاريج، وهو: المصعد والسلم.
المعراج شرعاً: صعود الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- من المسجد الأقصى إلى السماوات العليا وما فوقها ثمّ رجوعه إلة المسجد الأقصى في ليلةٍ واحدةٍ.
رحلة الإسراء والمعراج
تضرر رسول الإسراء - صلى الله عليه وسلم - من قريش بعد وفاة زوجته خديجة وعمه أبو طالب وبعد عودته صلى الله عليه وسلم من الطائف منعته قريش من دخول مكة، فجاءه جبريل عليه السلام يقرؤه السلام من ربه ويبلغه أن الله سبحانه وتعالى يستضيفه في السماء تأييدا وتثبيتا له صلى الله عليه وسلم لتأكيد، فأتى جبريل عليه السلام وأحضر البراق وهو حيوان قريب جدا من الحصان ويسمى البراق بسبب سرعته ثم أُسري بالرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ولما وصل الرسول صلى الله عليه وسلم رأى الأنبياء يصطفون للصلاة فوقف معهم ، ثم قدمه جبرائيل للإمامة فصلى بهم وهو إمامهم صلى الله عليه وسلم.
المعراج إلى السماء
ثم صُعد به صلى الله عليه وسلم إلى السماء ، وكان هناك نبيًا في كل سماء. فالتقى بآدم في السماء الأولى - عليه السلام - ثم صعد إلى السماء الثانية حيث رأى يحيى وعيسى ابن مريم- عليهما السلام - فسلما عليه وأقرا بنبوته، ثم صعد إلى السماء الثالثة ورأى فيها يوسف - عليه السلام - فسلم عليه وأقر بنبوته، ثم صعد إلى السماء الرابعة ورأى فيها إدريس عليه السلام فسلم عليه واعترف بنبوته ، ثم صعد إلى السماء الخامسة ورأى هارون بن عمران وسلما عليه وأقرا بنبوته، ثم صعد إلى السماء السادسة ورأى موسى - عليه السلام - سلم عليه وأقر بنبوته، ثم صعد إلى السماء السابعة ورأى إبراهيم - عليه السلام -.
صعود النبي إلى بعد السماء السابعة
بعد صعود النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة إلى سدرة المنتهى وهي شجرة كبيرة مثل جرة الفخار وأوراقها مثل آذان الفيل، ثم تقدم النبي بدون جبريل ، فأوحى إليه الله وقال: التحيات لله والصلوات الطيبات"، فردّ عليه الله -عزّ وجلّ- وقال: "السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته"، فردّ الرسول وقال: "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"، فقالت ملائكة السماء والأرض: "أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله
ثم فُرضت الصلاة وكانت في الأصل خمسين صلاة ، ثم حُوِّلت إلى خمس صلوات، ورأى الرسول صلى الله عليه وسلم الجنة والنار، والناس الذين فعلوا الخير والذين يفعلون الشر ، مثل آكلين مال اليتيم ، وآكلين الربا، والنمامين والمغتابين.
الحكمة من رحلة الإسراء والمعراج
تكشف حكمة الإسراء والمعراج عن حدث الإسراء والمعراج فوائد وحكمة كثيرة ، منها:- تعظيم الله -تعالى- وتقديسه، حيث قال -تعالى-: (سُبحانَ الَّذي أَسرى بِعَبدِهِ لَيلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى الَّذي بارَكنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ) فالإسراء والمعراج دليل على قدرة الله المطلقة ، فانتقل الرسول - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم صعد إلى الجنة بين عشية وضحاها.
- رحلة الإسراء والمعراج دليل على رحمة الله وحنانه لعباده ، فإن الله لن يترك عباده المخلصين ، كما جاءت أحداث الإسراء والمعراج للتسرية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
- الأنبياء أصعب الناس بلاء هو تثبيت المؤمن، والنبي قد كُذّب من قومه ، وهو يعلم أنه هو أيضاً سيُكَذب.
تعليقات: 0
إرسال تعليق